الشيخ محسن الأراكي

29

كتاب الخمس

فقد روى الكلينيّ بسند صحيح عن حفص بن البختريّ عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " الأنفال : ما لم يُوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صولحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية فهو لرسول الله ( ص ) وهو للإمام من بعده ؛ يضعه حيث يشاء " « 1 » . وروى الشيخ بإسناد صحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه سمعه يقول : " إنّ الأنفال : ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ؛ فهذا كلّه من الفيء ، والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحبّ " « 2 » . وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره بسند صحيح عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الأنفال ، فقال : " هي القرى التي خربت وانجلى أهلها ؛ فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولىً فما له من الأنفال " « 3 » . وروى العياشيّ في تفسيره عن داوود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : " بطون الأودية ، ورؤوس الجبال والآجام ، والمعادن ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها ، وقطايع الملوك " « 4 » . وظاهر هذه الروايات : أنّ الأنفال لا تشمل الأرض التي فتحها المسلمون عنوة ؛ ولكن هناك رواية تدلّ على شمول الأنفال لمثل هذه الأرض أيضاً ، فقد روى الكلينيّ بإسناد صحيح عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 10 . ( 3 ) . المصدر السابق ، الحديث 20 . ( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 32 .